الجفون — مرض شائع

البردة (Chalazion) : العلاج والشق

البردة هي كيس التهابي في الجفن، شائع وحميد. وعندما تستمر، يتيح إجراء شق تحت التخدير الموضعي في العيادة علاجها بفعالية.

ما هي البردة؟

البردة كيس يتكوّن نتيجة انسداد غدة من غدد ميبوميوس، وهي غدة دهنية تقع في سُمك الجفن. يؤدي الانسداد إلى تراكم الزهم وحدوث تفاعل التهابي موضعي، يظهر على شكل عقدة صلبة قليلة الألم تحت جلد الجفن.

وتختلف عن الشحاذ (الجُدجُد)، وهو عدوى بكتيرية مؤلمة تصيب جُريب شعرة أو غدة في الجفن. البردة عمومًا قليلة الألم وبطيئة التطور. وقد تتراجع تلقائيًا خلال بضعة أسابيع، أو تستمر وتستلزم علاجًا.

الأعراض والتطور

  • عقدة صلبة تحت جلد الجفن العلوي أو السفلي، قليلة الألم عمومًا
  • تورّم موضعي قد يشوّه مظهر الجفن
  • إزعاج بصري في حال وجود بردة كبيرة الحجم تضغط على القرنية
  • احمرار في الملتحمة يظهر على الوجه الداخلي للجفن

العلاج

العلاج الطبي الأولي

كعلاج أولي، يساعد التدليك اليومي للجفن مع الكمادات الدافئة على التراجع التلقائي. ويمكن وصف قطرات أو مراهم مضادة للالتهاب في حال وجود التهاب نشط.

الشق في العيادة

عندما تستمر البردة لأكثر من 4 إلى 6 أسابيع رغم العلاج الطبي، أو عندما تكون كبيرة الحجم ومزعجة، يُقترح إجراء شق وكشط. تُجرى العملية في العيادة، تحت التخدير الموضعي عن طريق حقن داخل الجفن. يُقلب الجفن وتُشق البردة ثم تُكشط من الوجه الداخلي — دون ندبة ظاهرة من الخارج.

المدة — 10 إلى 15 دقيقة
التخدير — موضعي عن طريق الحقن (الجفن)
ما بعد العملية — وذمة عابرة من 24 إلى 48 ساعة، دون غُرز على الجهة الخارجية
متوفر — عيادة Cachan وعيادة Paris 13

في حال تكرار البردة أو كونها غير نمطية، يمكن طلب تحليل نسيجي للمحتوى لاستبعاد مرض ورمي نادر في الجفن (سرطان الغدد الدهنية).

لماذا تظهر البردة ؟

تنتج البردة عن انسداد غدة من غدد ميبوميوس، التي يتمثّل دورها في إنتاج الطبقة الدهنية من الدموع. وتساهم عدة عوامل في هذا الانسداد :

  • التهاب الجفن المزمن (التهاب حافة الجفون) الذي يزيد سماكة الإفرازات
  • العُدّ الوردي (Rosacée) أو التهاب الجلد الدهني، وكلاهما مرتبط بها كثيرًا
  • خلل في وظيفة غدد ميبوميوس، يتفاقم بسبب الوقت المُمضى أمام الشاشات
  • نظافة غير كافية للجفون، تساهم في ركود الزهم

البردة أو الشحاذ : كيف نميّز بينهما ؟

كثيرًا ما يُخلط بين هذين المرضين اللذين يصيبان الجفن، لكن طبيعتهما مختلفة. الشحاذ عدوى بكتيرية حادة، مؤلمة وحمراء، تتمركز حول إحدى الرموش ؛ يتطور بسرعة وقد يكوّن نقطة من القيح. أما البردة فهي تفاعل التهابي غير معدٍ، قليل الألم، يتطور ببطء على شكل عقدة صلبة. كما أن الشحاذ الذي لا يتراجع جيدًا قد يتحول إلى بردة.

الوقاية : نظافة الجفون

عندما يُصاب المريض ببردات متكررة، فإن العناية المنتظمة بالجفون تقلل من خطر النكس : تطبيق كمادات دافئة يوميًا، وتدليك لطيف لحافة الجفون، وتنظيف بمنتج مناسب. ويُعدّ علاج التهاب الجفن أو العُدّ الوردي الكامن جزءًا لا يتجزأ من الوقاية.

متى يجب استشارة الطبيب ؟

يُنصح باستشارة الطبيب عندما تستمر عقدة في الجفن لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع رغم الكمادات الدافئة، أو عندما يزداد حجمها، أو تعيق الرؤية، أو تتكرر بانتظام في الموضع نفسه. تتيح الاستشارة تأكيد التشخيص، واستبعاد الشحاذ أو آفة أخرى، واقتراح العلاج الأنسب.

أسئلة شائعة

لا، البردة آفة حميدة. وهي لا تهدد الرؤية، إلا إذا أصبحت كبيرة الحجم جدًا وضغطت على القرنية، ما قد يسبب لابؤرية مؤقتة. ومع ذلك، فإن وجود آفة غير نمطية أو تتكرر دائمًا في الموضع نفسه يستدعي رأي اختصاصي لاستبعاد سبب أكثر ندرة.

الشحاذ عدوى حادة في جُريب رمشة، مؤلم، أحمر، يقع على حافة الجفن وسريع التطور. أما البردة فهي التهاب غير معدٍ في غدة مسدودة من غدد ميبوميوس، أعمق وأقل ألمًا وبطيء التطور. وقد يتشابه الاثنان في البداية، وقد يفسح الشحاذ المُهمَل المجال لظهور بردة.

لا. تتراجع غالبية البردات بالعلاج الطبي (كمادات، تدليك، وأحيانًا قطرات). ولا يُلجأ إلى الشق إلا عندما تستمر عدة أسابيع أو تبقى مزعجة.

يُجرى الشق من الوجه الداخلي للجفن، دون ندبة ظاهرة من الخارج. ومن المعتاد حدوث وذمة عابرة من 24 إلى 48 ساعة.

تُوصف عادةً قطرة أو مرهم مضاد حيوي ومضاد للالتهاب لبضعة أيام. ومن الشائع حدوث وذمة وورم دموي صغير في الجفن خلال 24 إلى 48 ساعة. ويُتجنب فرك العين ووضع مكياج العيون أثناء التئام الجرح ؛ ولا تتأثر الرؤية.

تتكرر البردات بسهولة لدى من يعاني التهاب الجفن أو خللًا في وظيفة غدد ميبوميوس. وتقلل النظافة المنتظمة للجفون (كمادات دافئة ثم تدليك حافة الجفون) من الخطر بشكل ملحوظ. وفي حال تكرر النكس مرارًا في الموضع نفسه، يُنصح بطلب رأي اختصاصي.

استشارة & شق

علاج البردة

شق وكشط في العيادة — Cachan (94) وParis 13. تدخّل سريع تحت التخدير الموضعي، دون إقامة في المستشفى.